السيد محمد تقي المدرسي
25
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
( مسألة 69 ) : لا يجوز بيع المصحف الشريف من الكافر « 1 » ويبطل أصل البيع ، والأحوط في البيع من المسلم جعل المعاوضة بالنسبة إلى الورق أو الغلاف ونحوهما ، أو دفعه إليه بعنوان الهدية ودفع المشتري العوض بعنوان الهبة . ( مسألة 70 ) : ما تأخذه الدولة من الضريبة على الأراضي جنساً أو نقداً وعلى النخيل والأشجار ، يعامل معه معاملة ما يأخذه السلطان العادل ، فتبرء ذمة الدافع عما كان عليه من الخراج الذي هو أجرة الأرض الخراجية ، بل لو لم تأخذه الدولة ، وأحال شخصاً على من عليه الخراج فدفعه إلى المحتال يحل له وتبرء ذمة المحال عليه عما اشتغلت به ، ولكن الأحوط مراجعة الحاكم الشرعي والاستئذان منه . وحكم السلطان المؤالف في ذلك حكم المخالف ، والأحوط الرجوع إلى الحاكم الشرعي في هذه الأعصار خصوصاً في المؤالف . ( مسألة 71 ) : جوائز السلطان يجوز أخذها والتصرف فيها ، كما يجوز أخذها بعوض من البيع ونحوه . ( مسألة 72 ) : يجوز لكل أحد أن يتقبل الأراضي الخراجية ويضمنها من الدولة بشيء وينتفع بها بأي نفع محلل شاء ، أو يقبلها ويضمنها لغيره ، ولو بالزيادة ، ويختص جميع ما قلناه بخصوص الشيعة ( رفع الله شأنهم ) بل يعم « 2 » جميع المسلمين ( زاد الله في شوكتهم ) . ( مسألة 73 ) : الأموال المشتبهة بالحرام لا تخلو عن صور أربع : فإما أن يعلم بالتفصيل أنه حرام بجميع أجزائه وجزئياته وليس فيه حلال أبداً « 3 » ، وأما أن يعلم ذلك بالعلم الإجمالي المنجز « 4 » من كل جهة ، أو بالعلم « 5 » الإجمالي غير المنجز أو لا علم في البين أصلا بل يكون من مجرد الشبهة فقط . ولو وقع مال محرم في يده ، فإما أن يعلم صاحبه ومقداره « 6 » أو لا يعلم كلا منهما « 7 » أو يعلم الصاحب « 8 » دون المقدار ، أو يكون « 9 » بالعكس .
--> ( 1 ) هكذا أرسل المشهور ذلك إرسال المسلّمات ، والعمل بذلك أحوط . ( 2 ) سائر المسلمين يعملون بفتاوى أئمتهم وعلمائهم ، ولكن الجواز هنا قد يعني جواز التعامل معهم فيما أخذوه من الدولة كذلك . ( 3 ) والحكم فيه الاجتناب . ( 4 ) والحكم فيه كالسابق . ( 5 ) والحكم فيه الجواز على كراهية وكذا حكم التالي . ( 6 ) فيعطيه إياه . ( 7 ) فيكون من الحلال المشتبه بالحرام الذي حكم بعض أقسامه اعطاء الخمس . ( 8 ) وهنا يسترضيه بما يتفقان عليه صلحا . ( 9 ) وهنا مورد رد المظالم .